عبير بدر
على الشارع اتخاذ قراره
الخميس 12 اكتوبر 2017 الساعة 20:57
عندما يكثر مهاجمو شخص فمن المعلوم أنه يثير غيظهم وهو الأمر الي يتمثل في كثرة مهاجمي رئيس الحكومة الشرعية احمد بن دغر، وبغض النظر عن السلبيات الموجودة لا يمكننا نكران أن الرجل ومنذ فترة يبذل جهوداً محمودة، في المحافظات المحررة، ورغم هذا وذاك يأتي في الأمس القريب رئيس الحكومة السابق خالد بحاح ليشن هجوماً عنيفاً عليه متناسياً أنه خليفته الذي أورثه خيبات مكدسة في الوضع السياسي برمته، ولأن بن دغر رجل سياسة يعي أهمية الحفاظ على شعرة معاوية وصف جهات داخلية وخارجية بأصحاب “النيران الصديقة” معبراً عن عتبه بتذكيرهم أنهم أصدقاء وأن نيرانهم تؤذي أكثر من نيران العدو. في كلمته، تقدم بن دغر باعتذار ضمني للناس على التقصير والأخطاء وكل ما هو سبباً في حاجة لهم او معاناة.. في الوقت الذي لم يعتد الناس فيه اصلاً أن يتقدم مسؤول باعتذار على أي جريمة ترتكب بحقهم. ومع ذلك تناول بعض الـ”مفسبكين” اسم بن دغر بطريقة مجحفة تخون كل ما يقوم به لمجرد ابراز عضلات اسفنجية سرعان ما تنكمش بتناول أحد الأسماء الأخرى التي تمارس الفساد عياناً جهاراً ولكن بوقاحة وبلطجة واستقواء. كشعب لسنا معتادين على أن يكون السياسي مهذباً معنا، وعليه فإن بن دغر حتى نسبح بحمد جهوده عليه أن يزيف الحقائق ويلون القناعات ويتمرد على الحلفاء قبل الخصوم ويلف ويدور كما فعل وما زال المجلس الإنتقالي الذي سرعان ماتذكر القضية الجنوبية وانقلب على الشرعية، بل وقسم الشارع الجنوبي الذي يدعي حرصه على استقراره، بمجر أنه تم إعفاء موظف الشرعية من مهامه!! على بن دغر ألا يقدم شيئاً سوى التذمر من ضعف الإمكانيات، وأن يضع يده على خده ويعلق الشماعات ويخلق الذرائع ويدع الوضع يعود كما كان قبل جهوده، مثله مثل غيره من المسؤولين، ليعلم الشارع بالفرق، حينها فقط سنعي معنى الإنصاف. لخالد بحاح والمجلس الإنتقالي وغيرهم من الداخل والخارج مبرر في هجومهم وعرقلاتهم وطعناتهم لبن دغر، فجميعنا يعلم أن السياسة قذرة، وأن الطموح بالسلطة والهيمنة يعمي الضمائر، لكن ما لا يُفهم أبداً أن هناك من أبناء هذا المجتمع من لايزال يصفق لانقلاب المجلس الإنتقالي الذي لا يختلف عن انقلاب صنعاء، ويتغاضى عن انشطته رغم أنها تعمل على تقسيم الشارع وإعادة التوتر إليه؟؟ ألم تكتفي البلد دماراً بسبب هذه الولاءات الضيقة؟ ليسأل الشارع نفسه.. هؤلاء ماذا قدموا؟ ولماذا يعاكسون طريق الحكومة ويحرصون على نشر غسيلها بالتناوب؟ لماذا أخطاء الحكومة تعظم بينما أخطاؤهم تجد لها مبررات واعذار وشماعات؟ وأخيراً كما للشارع حق في بلده؛ عليه واجب تجاهها، وما الحكومات إلا أداة لتنفيذ إرادة الشعوب.
المقالات