هيا الصلوي
لنتفق على ألاّ نتفق
الاثنين 25 يناير 2021 الساعة 01:33
كيف سيكون عالمنا إذا كنا متشابهين ؟ كيف سيكون عالمنا إذا كنا نفس الأفكار ؟  افكارٌ جامدة!! ساكنة بدون حركة!! ، كيف سيكون عالمنا بدون أي تجديد واختلاف؟ إلى أي مرحلة كان سيصل إليه عالمنا إذا كنا نفكر بمنطق التشابة؟ .هذه أسئلة مهمة يجب أن يعيها عامة المجتمع . واثقة أنه سيكون عالماً مملاً، عالماً ساكناً ليس له أي معنى ؛ من هنا ندرك أهمية الاختلاف بين بعضنا وأهمية أن تكون أنت لا غيرك . الله وهب لكل إنسانٍ قدراتٍ ومواهب عنده ليس عند غيره قدراتٍ تثبت وجوده في هذا العالم الكبير ؛لكن هذه القدرات تظل ساكنة مالم يبحث عنها الشخص ويطورها ستظل ساكنة كآله بدون وقودٍ يحركها . لولا الاختلاف لما كان هذا العالم مليئ بالابداعات والمغامرات وكذلك مليئ بالصراعات والحروب أعلمُ أن الاختلاف قد يشكل مشكلة عند البعض لكن يظل الاختلاف مهماً في حياتنا لو أدركت البشرية اهمية الاختلاف لكان عالمنا مليئٌ بالهدوءِ والسلامِ بالاختلافِ نملك أفكاراً عدة وعند اتحاد هذه الأفكار نصنع المعجزة . ليس المهم أن تكون أنت مثلي في الرأي والقدرات ولكن دعنا نشارك أفكارنا وقدراتنا لنصنع أشياءً يستفيد منه عالمنا حتى وإن كنت لا توافقني الرأي فلا مانع أن نتفق على ألاّ نتفق. والقليلُ منا من يفهم الاختلاف ويقدره أنت بحد ذاتك إذا لم تقدر الاختلاف من حولك لن تكتسب أي مهارات أو معلومات تزيدك علماً إلى علمك الصغير . ولامانع إن لم نتفق في الرأي أو الفكرة ولكن كلاً منا يناقش موضوعه للطرف الآخر فربما تتغير وجه النظر ويماثله في الرأي وان كان لم يقتنع بالرأي أو الفكرة فلا مانع أن نتفق على ألاّ نتفق ويظل بيننا الاحترام والوئام. كوننا في مجتمع لا يقدر الاختلاف نلاقي صعوبة في طرح أفكارنا لذلك يجب علينا أن نزيد من وعي مجتمعنا لكي يصبح مجتمعاً أكثرُ رقياً وابتكاراً. فلا داعي أنا وأنت أن نقارن بين بعضنا؛ لأن كلاً منا مختلف في أفكاره وقدراته لأن المقارنة عادةً تنشئ بين الاحبة الحقد والحسد لذلك دعنا نكون كما نحن ونظل دائماً نقدر بعضنا. يجب أن تدرك أنك إنسان عظيم مهما اختلفت ديانتك ومهما كنت ابيضاً أو اسود عربيٌ أو أعجمي ؛ فالإسلام يقدر الاختلاف ويدعونا أن نبقى متماسكين .يقول تعالى:"يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم" ويقول الحبيب المصطفى :" لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى " . لذلك لماذا لا نحترم أفكار وقدرات بعضنا ونتفق على ألاّ نتفق وندرك أننا نحتاج لبعضنا وعالمنا يحتاج لإختلاف بعضنا فلا مانع أن تكون مختلفا إذا لم تجد من يشبهك! ودعنا نبني عالماً أفضل . اخيراً هناك من سيعجب بمقالتي ويوافقني الرأي وهناك من لن يعجب بمقالتي ولكن كوني أسعى لتغير نفسي وتغير من حولي لذلك سأسعى أن أوعي نفسي وأوعي من حولي بفكرة " لنتفق على ألاّ نتفق".
المقالات