ايهاب الشرفي
مالذي يحدث ؟ وهل المنطقة على شفير حرب عالمية ثالثة !؟
الاربعاء 15 مايو 2019 الساعة 01:01


إيهاب الشرفي :

ما يحدث في المنطقة أمر خطير للغاية ، قد تكون نتائجه كارثية في المستقبل القريب على منطقة الشرق الأوسط و العالم بأسره ، وستدفع شعوب المنطقة الثمن باهضا لهذه التحركات السياسية والعسكرية الخطيرة لكبريات دول العالم ، و المؤشرات الكارثية لإندلاع حرب عالمية ثالثة في الجزيرة العربية والشرق الأوسط و شمال أفريقيا ، وهي المناطق ذات الغالبية العظمى من العرب و المسلمين .

تلك المؤشرات الكارثية ظهرت بواكيرها من خلال التصعيد الإيراني الخطير للغاية ، ضد دول الخليج الحلفاء الأقوى للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط بعد الكيان الصهيونى ، وبالمقابل التصعيد الأمريكي المتسارع ضد إيران وحشرها في زاوية إقتصادية ضيقة جدا ، هذا الضغط الكبير بحق إيران من شأنه أن ينفجر في أي لحظة ، وهو ما حملته رسائل إستهداف السفن الإماراتية والسعودية بالقرب من السواحل الإماراتية بهذا الشكل المفاجئ و الخطير وفي هذا التوقيت الحساس للغاية .


كما أن عملية إستهداف السفن التجارية الخليجية التي يراها متخصصون بأنها رسالة إيرانية سياسية هامة وخطيرة ، فيما يرى آخرون انها أيادي إسرائيلية بهدف إحداث حرب خليجية إيرانية لإنجاح صفقة القرن المزعومة ،  تزامنت مع وصول قوات عسكرية جوية و برية و بحرية صخمة للولايات المتحدة الأمريكية إلى البحر الأحمر و خليج عدن و الخليج العربي ، بالإضافة إلى التحذيرات الروسية المتكررة من إشعال حرب عالمية ثالثة ، وتصاعد حدة التوتر والحرب الإقتصادية بين أمريكا والصين التي قد تنعكس بشكل كارثي على دول العالم الثالث .

يحدث ذلك في ظل ممارسة الولايات المتحدة ضغوط مالية جبارة على دول الخليج العربي و إبتزاز سياسي وضغوط عنيفة على دول الإتحاد الأوربي في ملفات متنوعة ، بهدف الدفع بهذه الدول أن تتكفل في تحقيق الأهداف الأمريكية المختلفة بما في ذلك الملف النووي الإيراني و تشكيل تحالف غربي قوي للحد من التوسع الصيني المتسارع إقتصاديا و عسكريا ، بالإضافة إلى مواجهة الصحوة أو العودة الروسية المؤثرة على السياسة العالمية .

وهو ما أنعكس على الإنفتاح الروسي الصيني الواسع سياسيا وإقتصاديا وعسكريا مع كوريا الشمالية ، العدو التقليدي للولايات المتحدة و إسرائيل ، الأمر الذي يعزز من فرص قيام حرب عالمية ثالثة ، خاصة بعد إستقلال القرار العسكري الياباني الذي يسعى للحد من تصاعد القوة العسكرية الكورية الشمالية وكذا الصينية ، بالإضافة إلى إفرازات الأزمة السورية والتدخل العسكري الروسي والإيراني والتركي فيها ، الذي تراه دول الخليج يهدد أمن و إستقرار بلدانهم ، وكذا التوتر الأوربي الروسي على خلفية أزمة شبه جزيرة القرم .

كما أن الثورة الجزائرية أفضت إلى تسارع حدة التوتر العالمي و إغراق بحار العالم بالقطع العسكرية المتطورة ، وتسارع الدول العظمى في إستعراض و تطوير الأسلحة فائقة السرعة والمدى و التطور ، ومنظومات الردع و الدفاع الصاروخية ، ناهيك عن الأحداث والصراعات الإقتصادية العالمية المتسارعة والتي من شأنها أن تفاقم الأزمة عسكريا على مستوى العالم ، خاصة على خلفية الحزام الإقتصادي الصيني المتمثل في طريق الحرير و أزمة الرسوم الجمركية المتنامية بين أمريكا والصين .


ذلك ما أدى إلى تدافع القوى العالمية عسكريا في المياه البحرية المختلفة ، بغية السيطرة على المنافذ و المضيقات البحرية والمواقع الإستراتيجية في الكرة الأرضية ، خاصة في المحيط الهندي و البحر الأحمر و البحر الأبيض المتوسط ، بالإضافة إلى الإنتشار العسكري للقوى العالمية في البحر العربي و خليجي عدن والعربي ، وكذا بالقرب من السواحل الأوربية وبحر الصين الجنوبي ، والأزمة اليمنية المعقدة ، وهو ما قد يتيح المجال لجعل منطقة الشرق الأوسط مسرح عمليات عسكرية عالمية ستكون نتائجه كارثية على شعوب المنطقة .

المقالات