غمدان ابواصبع
السبعين بين الرمزية والتهاوي .
الأحد 25 مارس 2018 الساعة 23:08

سيظل ميدان السبعين عنوان بارز للباحثين عن الارتزاق والتزلف بعد ان كان يمثل رمزية وطنية ومحطة تجسد نضال الجمهورية والصمود للدفاع عن كينونة الدولة فمكانته التاريخية هي وحدها من دفعت الحوثي لاحياء احتفالاته وكأنه يريد أن يقول استعدنا الامامة واسقطنا أسطورة السبعيين مستفيدين من  سذاجة المخدوعين والواهمين باكذوبة اصمود للدفاع عن الجمهورية والدولة اليمنية  في وجه العدوان

هكذا يكشف ميدان السبعين حقيقة مجتمع  عمه   وساسه الارتزاق لكل صنم يمتلك السلطة  ولن تنحصر تلك الجماهير الغفيرة بشخصية الصنم المقدس متجاهلين دماء تلك الرموز الوطنية التي جسدت على ارضه عصر التحرر من العبودية  سيكون يوم غدا يوم أسود لمرحلته النضالية وتاريخه في قلوب كل انسان أحب تاريخه ومكانته متسائلا كيف تحولت الجماهير من جماهير تقدس دولتها الى عابدين  صنم يمتلك الثروة ويتحكم بقوتهم وهو قوت قل ما ستعبدو من اجل فتات يمنحهم حاكم مستبد ..

وهم ذاتهم التي خرجت بالامس تهتف للحمدي والسلال ومع المغدور صالح ومجدته وعظمة شانه وتباكت عليه مرددة مقولة مالنا الا علي .
وستجد كاهن صالح ومشرعه الديني يستبق الصفوف ذلك الكاهن الذي اغرقت عيونه بالدموع يوم قال صالح لن اترشح ولم يكمل كلمته حتى كانت الاجابات المغسولة بدموع منمقة بالدجل والخداع لمن تترك هذا الشعب وماهو مصيره اذا تخليت عن السلطة
لم يكن حمود عباد يبكي صالح بل كان يبكي منصبه المرتبط به ليتحول بنفس الاسلوب وبنفس المديح اتجاه الحوثي متناسيا تلك الدموع والعويل داخل اللجنة الدائمة ليكون اول المباركين للحوثي معتبرا قتلهم صالح نصر الهي
ويخرج امام جامع الصالح جنبيته ليرقص رقصته في ملعب الثورة احتفاء بمقتل من ظل يمجده بخطبه الرنانة واصفا المليشيات بالروافض   ليتناسى  كل تلك الاكاذيب  المبنية على احاديث نبوية وايات قرانية كان يقولها لصالح   عن مليشيات الحوثي .

هكذا يكشف السبعين وجوه لا قيم ولا اخلاق ولاكرامة رغم تقمصهم قميص الاسلام .
ومازاد غرابتي ما قاله لي صديقي الذي  يسكن بجوار احمد المطري المقرب من صالح والمكلف بامامة جامعه قال ان احد الاشخاص ساله لماذا نسيت دم صالح وخرجت لترقص رقصاتك  مع قاتله فقال بالهجته المغلفة بالدين كيف اقف مع صالح واتخلى عن ابن بنت رسول الله .
حتى خيانتهم يبررونها بالدين وبالرسول .
اليوم فقط عرفة لماذا نعيش في القرن السادس ولم نستطيع مغادرته لان ائمة ديننا لصوص وحكامنا مجرد ادوات لتنميق لا لادارة دولة .
غدآ ستحمل تلك الجماهير التي حملت صور الرئيس السابق صور قاتله وستهتف للقاتل  كما هتفت للمقتول وستهتف لمن ياتي بعدهم كل تلك المشاهد يجعلني اتسائل من هو الغبي الجماهير الخارجة ام من يتخيل ان هذه الجماهير امنت به وتقف الى جواره وهي نفسها الجماهير التي وقفت وهتفت ضدهم وطالبت بتصفيتهم

المقالات