زيارة رئيس الوزراء لمأرب .. الأبعاد والدلالات والثمار والنتائج ..«تقرير»
الخميس 6 مايو 2021 الساعة 23:45
الحكمة نت - خاص

 


الحكمة نت - خاص - تقرير ايهاب الشرفي:
في وقت تحاول فيه مليشيات الحوثي الكهنوتية وبدعم وتمويل إيراني مفضوح ، كسر الإرادة الشعبية والقضاء على الوحدة والسيطرة على الجمهورية من بوابة مأرب ، اثبت أبناء اليمن وبمساندة فاعلة من قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ، ان مأرب تمثل الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الإمامية ومؤامرات الفرس الخبيثة ، ورص الشرفاء صفوفهم وحشد الرجال جهودهم وشمروا عن سواعدهم واذاقوا المليشيات السم الزعاف في صحاري وجبال مأرب الجمهورية.

التاريخ يكتب اليوم في مأرب

رئيس الوزراء الذي وصل مأرب الثلاثاء الماضي للإطلاع ميدانيا على الأوضاع العسكرية والأمنية والإنسانية والخدمية والتنموية، وتفقد أحوال المقاتلين من أبطال الجيش والمقاومة ورجال القبائل الذين يسطرون ملاحم اسطورية ضد مليشيا الانقلاب ، أكد أن مأرب تسجل دائما في تاريخ الجمهورية لحظات فارقة، وهي تكتب الان ملاحم بطولية للنصر وعلى صخرتها تنكسر أوهام مليشيا الحوثي الكهنوتية ومشروعها المدعوم إيرانيا، على طريق استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب ، معربا عن ثقته منذ اليوم الأول من تصعيد الحوثيين على مأرب أنها عصية، كما هي كل مناطق اليمن عصية .

تخليص صنعاء من الكابوس الانقلابي

وتعهد رئيس الوزراء لدى ترأسه اجتماعاً لقيادة السلطة المحلية بالمحافظة لتدارس مستجدات الأوضاع واليات التكامل على المستوى المركزي والمحلي لتجاوز التحديات القائمة ، بتخليص العاصمة صنعاء من الكابوس الانقلابي بتعاون كل أبناء اليمن ورجال القبائل والمقاومة الشعبية والتفافهم وراء الجيش الوطني، مؤكدا تقدير الحكومة للاداء الفاعل لقيادة السلطة المحلية، في تسيير العمل الخدمي والتنموي والإنساني وتكريس اجواء الاستقرار وترتيب اولوياتها بشكل ناجح .

بوابة الانتصار لليمن

موجها تحية اجلال واكبار لكل المرابطين في كل وادي وجبل وسهل دفاعا عن الجمهورية وعن الدولة، في أهم معركة من معارك الجمهورية ، ناقلا للجميع تحيات فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ، مشيرا إلى وجوده بينهم وفي هذا التوقيت هو شرف للوقوف على الملاحم البطولية التي تسطرها مأرب ، لكي يكون جزء من هذه اللحظة التاريخية، مؤكدا أن التعبئة العامة والتفاعل الشعبي غير المسبوق يؤكد أهمية معركة مأرب كبوابة لانتصار اليمن واستعادة الدولة والجمهورية والقضاء على المشروع الإيراني ، بتكاتف جميع أبناء الشعب اليمني حتى تحقيق الانتصار الكبير.

الأولوية الآن للمعركة

وأكد الدكتور معين عبدالملك، أن الدولة مع مأرب بكل إمكانياتها، وستتعاون على حل كافة الصعوبات فيها ، وقال "نرى ان المعركة بيد والبناء بيد لكن الآن الأولوية للمعركة وأنا تحدثت في المكلا قبل أن أكون بينكم هنا وتكلمت في كل مكان أن الأولوية الان للمعركة في مأرب في الضالع في تعز وفي الساحل الغربي وفي كل مكان الأولوية دائماً للمعركة، لكن في هذه اللحظات الملحمة تسطر هنا في مأرب" مضيفا أن"مأرب ستظل أمنة مستقرة، لم تعد مارب كما كانت في السابق أصبحت فيها الان من كل اليمن، نازحين من كل مكان وجدوا الأمن والأمان والحرية، يدركون بوجود مكان ومناخ افضل لتربية أبنائهم وتدريسهم وتعليمهم معنى الحرية بعيدا عن الفكر الضال".

التعاون مع السلطة المحلية

وناقش رئيس الوزراء الأوضاع الإنسانية للمدنيين والنازحين على ضوء الهجمات المتصاعدة لمليشيات الحوثي واستهدافها المتكرر بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة للمدنيين ومخيمات النازحين، وما نفذته السلطة المحلية من برامج إيواء واغاثة والاحتياجات المطلوبة واليات توفيرها من الحكومة والمنظمات الدولية،مؤكدا أن الزيارة تأتي للوقوف إلى جانب السلطات واسناد جهودها والاطلاع بشكل مباشر على الوضع العام والاحتياجات، مشيرا إلى أن الحكومة ستكون عونا لها بكل الخطط والبرامج الهادفة لضمان استمرار استقرار الأوضاع الخدمية والأمنية، منوها بالنموذج الذي تقدمه مأرب في هذا الجانب.

حشد الدعم للمعركة المصيرية 

كما ناقش الأوضاع الأمنية والخدمية، والاولويات الماثلة خاصة في الجانب الصحي، ودعم الأجهزة الأمنية للاستمرار بأداء اعمالها بكفاءة وفاعلية والتي اثمرت في تحقيق استقرار كبير بالمحافظة، إضافة للأوضاع الميدانية في جبهات القتال على أطراف مأرب وأهمية حشد مزيد من الدعم الحكومي ومن الاشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة في هذه المعركة المصيرية على طريق اجهاض المشروع الإيراني واستكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب .

اجتماع عسكري

في السياق، عقد رئيس الوزراء اجتماعا ضم قيادتي وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة وعدد من القيادات العسكرية ومحافظي المحافظات، لمناقشة الأوضاع الميدانية والعسكرية في جبهات القتال، والدعم والاسناد الحكومي والشعبي المستمر لهذه المعركة المصيرية، واطلع على تقارير حول احوال المقاتلين من أبطال الجيش والمقاومة والقبائل الذين يسطرون ملاحم اسطورية ضد المليشيا الانقلابية في أطراف مأرب، مؤكدا دعم الحكومة الكامل وبتوجيهات من رئيس الجمهورية لكل الاحتياجات والمتطلبات العاجلة لدعم هذا الصمود والمعركة المصيرية حتى استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب بإسناد من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة .

أهمية التعبئة العامة 

معبرا عن الشكر والامتنان للأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة مملكة الحزم والعزم، على دعمهم لمأرب خاصة واليمن بشكل عام، وتضحياتهم الجسام في معركة العرب كل العرب ضد مشروع ايران التخريبي في المنطقة واذنابها من مليشيا الحوثي الاجرامية.. موجها وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة بالتركيز على تنظيم الجيش كأساس مهم في سياق المعركة ، مؤكدا أهمية دعم الدعوة للتعبئة العامة وتعزيز دور التوجيه المعنوي ،مشيرا إلى أن دعم صمود مأرب هي أولى أولويات الحكومة والدولة بإمكانياتها المتاحة مسخرة من اجل ذلك.

محطة الكهرباء الغازية 

إلى ذلك شدد رئيس الوزراء لدى زيارة مشروع المحطة التحويلية لخطوط النقل وتصريف الطاقة الكهربائية في مأرب، والهادفة لاستكمال ربط المدينة وضواحيها بالمحطة الغازية، على ضرورة انجازه وفق الجدول الزمني والتقيد بمواصفات المخططات والتصاميم، واستمع من القائمين على المحطة لشرح عن خطة الإنجاز، وبدء العمل فيه بعد وصول المحولات والمواد الخاصة بتوسعة المحطة الغازية 132/33كيلو فولت، ومحطتي تصريف الطاقة33/11 كيلو فولت، وبطاقة إجمالية 126ميجا، لترتفع الطاقة الغازية إلى166ميجاوات، لافتا الى أهمية هذا المشروع الاستراتيجي، باعتبار الكهرباء أساس لتحقيق التنمية، وتوفير أموال طائلة تذهب لدعم الخدمات بدلا عن الطاقة المشتراة.

مأرب ستنتصر 

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء أكد أن زيارته لمحافظة مأرب ضمن التحركات الحكومية المكثفة لتطبيع الأوضاع العامة والدفع بعجلة الاقتصاد وإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ، تأتي بهدف الاطلاع بشكل مباشر على سير المعركة والاستماع الى تقديرات القيادات العسكرية، والنظر في الدعم المطلوب من الحكومة لإسناد السلطة المحلية في جهودها لخدمة اهالي وابناء مأرب والقيادة العسكرية في معركة اليمن الكبيرة ، معربا عن ثقته الكاملة في أن مأرب ستنتصر اليوم كما انتصرت للجمهورية في 62 وفي 2015م عقب انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة الشرعية واجتياحها للعاصمة وعدد من المحافظات.

متعلقات