«الحكمة نت» يرصد التعامل الحكيم والمسئول للحكومة الشرعية مع أحداث محاولة الإنقلاب في عدن .. وما تلاها من تحولات ..«تقرير - الجزء الأول»
الاثنين 26 أغسطس 2019 الساعة 22:54
الحكمة نت - خاص

 

الحكمة نت - تقرير : إيهاب الشرفي 

منذ انطلقت التحركات المسلحة لمليشيات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا ، بعملياتها العسكرية للتمرد على الدولة والانقلاب على شرعية الرئيس هادي والسيطرة على المؤسسات العسكرية والمدنية والعامة والخاصة ، بذلت وما تزال الحكومة الشرعية بقيادة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك جهود جبارة في سبيل مواجهة الانقلاب وقوى التمرد عبر مختلف الأصعدة والوسائل المشروعة ، وبإشراف ومتابعة من فخامة رئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادي .

إطلاع مباشر وقراءة للوضع 

حيث ظلت الحكومة على إطلاع مباشر ومستمر منذ بدء المعارك بالعاصمة المؤقتة عدن ، مطالبة من الجميع عدم التجاوب مع الدعوات الهدامة والتخريبية ، معتبرة ان الهدف منها إشعال فتيل حرب لن تخدم سوى مليشيات الحوثي وحدها ، مؤكدة في السابع من أغسطس الجاري ، أن الحكومة ستقوم بدورها و واجبها الشرعي في حماية مؤسسات الدولة وتأمين محافظة عدن والتصدي لكل الممارسات الخارجة عن النظام والقانون .

رمي الكرة في ملعب التحالف 

وفي الثامن من أغسطس وفيما كانت المعارك مستعرة في مدينة عدن ، وجهة الحكومة الحكومة دعوة إلى قيادة التحالف العربي ممثلا بالمملكة تطالب فيها ممارسة ضغوطات عاجلة وقوية على ما يسمى المجلس الإنتقالي لمنع أي تحركات عسكرية في المدينة، وإلزام كافة الوحدات والتشكيلات الأمنية والعسكرية الانضواء في إطار المؤسسة الأمنية والعسكرية ، وهو ما تجاوبت معه قيادة التحالف التي عبرت عن رفضها لأي عبث بمصالح الشعب اليمني ، داعية كافة الأطراف والمكونات لتحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية والعمل مع الحكومة اليمنية الشرعية في تخطي المرحلة الحرجة .

فتح الباب أمام القوى المحلية 

وفي اليوم ذاته الحكومة الشرعية حملت ما يسمى المجلس الإنتقالي مسؤولية التصعيد المسلح في ‎عدن، وما يترتب عنه من نتائج وعواقب وخيمة تهدد أمن وسلامة المواطنين والأمن والإستقرار بشكل عام ، مؤكدة في بيان رسمي رفضها التصرفات اللامسؤولة التي وصلت حد إستخدام السلاح الثقيل ومحاولة إقتحام مؤسسات الدولة ومعسكرات الجيش .. وهو ما فتح الباب أمام القوى المحلية المختلفة وممثلي السلطات المحلية في محافظات الجمهورية للتضامن مع الموقف الحكومي الرافض للتحركات الإنقلابية والأعمال التصعيدية .

مواقف وطنية داعمة ومشرفة :

حيث جددت التيارات الوطنية والأحزاب والقوى السياسية اليمنية دعمها لرئيس الجمهورية ، مشيدة بتعامله الحكيم مع الأحداث المؤسفة التي شهدتها عدن ، معربة عن إدانتها للإعتداءات المسلحة على مؤسسات الدولة ومقرات الحكومة الشرعية بتحريض من الإرهابي هاني بن بريك ، ذات الأمر عبرت عنه ‏السلطات المحلية في أبين وشبوة ولحج وتعز وسقطرى والجوف وذمار وصنعاء والمهرة التي اعلنت عن وقوفها الرئيس هادي والحكومة الشرعية في الحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدرات الشعب ومكتسباته، مؤكدة رفضها لدعوات التحريض والفوضى والاقتتال الذي لا يخدم سوى مليشيات الحوثي الانقلابية.

التعامل بحكمة وحنكة قيادية

وفي التاسع من الشهر الجاري أستمع رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك ، من وزير الداخلية وقائد المنطقة العسكرية الرابعة إلى تقرير شامل حول حقيقة الأوضاع الجارية في العاصمة المؤقتة عدن ، فضلاً عن الجهود الجارية بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية لإنهاء التصعيد الذي تنفذه مجاميع مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي ، مجددا دعوة الحكومة لكافة الجماعات المسلحة إلى تحكيم العقل والانسحاب من الشوارع، وتطالب المدنيين التزام منازلهم والابتعاد عن مواقع المواجهات ، مؤكدة أن الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية لن تتهاون في أداء واجبها الدستوري والقانوني على أكمل وجه. 

وضع النقاط على الحروف 

فيما شهد اليوم العاشر من أغسطس الجاري ، حراك ديبلومسي وسياسي مكثف ، حيث اصدرت وزارة الخارجية اليمنية بيان حملت فيه ما يسمى بالمجلس الإنتقالي ودولة الامارات تبعات الإنقلاب على الشرعية في عدن ، وطالبت في ذات الوقت من الامارات إيقاف دعمها المادي وسحب دعمها العسكري المقدم لهذه المجاميع المتمردة على الدولة بشكل كامل وفوري ، معتبرة أن ما تعرضت له عدن ومؤسسات الدولة فيها ، هو انقلاب على الشرعية من قبل المجلس الانتقالي المدعوم من قبل الامارات العربية ، وهو ما يخالف بشكل صريح وواضح الهدف الرئيسي الذي دعي من اجله تحالف دعم الشرعية.

رفض رسمي للإنقلاب 

الى ذلك جددت ‏الحكومة الشرعية رفضها المطلق والتام لكافة أشكال الإعتداءات على مؤسسات الدولة ، معتبرة أن أي تمرد واستقواء بالسلاح على الدولة، أمراً غير مقبولاً ويعد انقلاباً على الدولة ، متعهدة بمواجهته بشتى الطرق الممكنة وبما يخوله الدستور والقوانين والثوابت الوطنية العليا لليمن واليمنيين .

*يتبع 
في الجزء الثاني من هذا التقرير سنتناول :
- القمة اليمنية السعودية.
- توجيهات رئيس الجمهورية لأعضاء الحكومة.
- توجيهات رئيس الوزراء المكملة لتوجيهات الرئيس هادي.
- التحركات الديبلوماسية والسياسية ونتائجها على أرض الواقع .
- الإستعدادات الحكومية لمعركة شبوة.

المصدر: الحكمة نت

متعلقات