صراع وإنشقاقات قيادات وأجنحة مليشيا الحوثي.. بداية نهاية الكهنوت والإنقلاب
الأحد 30 يونيو 2019 الساعة 18:41
الحكمة نت
من محافظة إب وسط اليمن إلى محافظة صعدة أقصى شمال اليمن، ومروراً بمحافظة ذمار، تشهد، مليشيا الحوثي الإنقلابية، إنشقاقات غير مسبوقة، في صفوف قياداتها . وأمتدت هذه الإنشقاقات إلى المناطق القبلية في حدود محافظة صعدة مع السعودية، في صورة تعكس واقع الصراع والفساد الذي يضرب أجنحة هذه الميليشيا وإقتراب ساعة نهايتهم. مواجهات إب وفي محافظة إب لا تزال ما تسمى قوات الأمن الوقائي التابعة لميليشيا الحوثي تنتشر وسط عاصمة المحافظة بعد المواجهة التي اندلعت بين مدير أمن المحافظة المتحوث وأقاربه ، ووكيل المحافظة الحوثي وأقاربه، والتي أدت إلى مقتل الوكيل ومرافق له وشخص آخر من أقارب مدير الأمن، وبعد أن انقسمت قوات الشرطة التابعة للمليشيات في المدينة بين مؤيد لمدير الأمن وأخرى تساند الوكيل غير الشرعيين. ومع أنباء اقتياد مدير الأمن المتحوث عبد الحافظ السقاف إلى صنعاء لا يزال أتباعه يتمركزون في المدينة وفي المباني الأمنية، مع انتشار كثيف للحواجز الأمنية في كل أرجاء المدينة لمنع تجدد القتال بين الطرفين. وفيما لا يزال مصير مدير أمن إب غير معروف بعد أنباء إعتقاله وإقتياده إلى أحد معتقلات مليشيا الحوثي الإنقلابية بصنعاء، وسط أنباء عن تدمير منزله ، وما لذلك من تأثير على أسرته والأسر القريبة منها والمنطقة التي يتبعها في شرق محافظة إب. إنشقاقات في ذمار أما في محافظة ذمار فقد أعلن محافظها المتحوث المعين من قبل المليشيا، محمد حسين المقدشي انشقاقه عن الميليشيا بعد أن استقال من منصبه احتجاجاً على تهميشه وسيطرة المشرف الحوثي على القرار داخل المحافظة. مصادر قبلية تحدثت عن اتهام المقدشي قادة الميليشيا بالفساد، وعدم تمكينه من صلاحياته كمحافظ لصالح المشرف الحوثي، فاضل المشرقي، ومعه عدد من القيادات المنتمية إلى سلالة زعيم الميليشيا، والإطاحة بالمسؤولين المحليين المتحوثين، المحسوبين على حزب المؤتمر الشعبي كافة، وتعيين حوثيين خلفاً لهم رغماً عن المحافظ. وإذ أكدت المصادر إنشقاق المقدشي ومغادرته عاصمة المحافظة إلى قبيلته، فقد أوضحت أن مسؤولين محليين في المحافظة قد أبعدوا من مناصبهم بسبب انتماءاتهم القبلية والسلالية، ما يعكس حجم الانشقاقات التي تعصف بتحالف الميليشيا مع بعض القبائل لضمان ولائها. إعتقالات في صعدة وفي محافظة صعدة المعقل الرئيسي لميليشيا الحوثي، فقالت مصادر قبلية إن ميليشيا الحوثي الإيرانية نفذت حملة اختطافات طالت عشرات من أبناء القبائل في مديرية رازح التابعة لمحافظة صعدة بعد يوم من مداهمة الميليشيا لمناطقهم وتصدي هؤلاء لهم. تعتيم إعلامي ورغم التعتيم الإعلامي الذي تفرضه الميليشيا على محافظة صعدة فإن المصادر القبلية أوضحت أن عناصر الميليشيا أعادوا العمل بنظام الرهائن الذي كان نظام حكم الأئمة في شمال البلاد يعتمده لضمان عدم تمرد القبائل عليه، حيث أخذت الميليشيا من كل بيت شخصاً بالقوة كرهينة، خاصة وأن منطقة شعبان تقع بجوار منطقة الأزهور التي يتمركز فيها الجيش الوطني منذ فتح جبهة رازح. حملة الميليشيا أتت بعد يوم من المواجهات التي وقعت بين ميليشيا الحوثي ومسلحين من قبيلة الخوالي بمنطقة جلحا التابعة لمديرية منبه الحدودية وسقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين، وفي ظل مواجهة متواصلة مع أتباع عبد العظيم الحوثي الذي ينافس قائد الميليشيا على الزعامة الدينية في غرب مدينة صعدة، حيث قامت الميليشيا باعتقال العشرات من أتباع منافسه، كما أقدمت على هدم بعض المنازل. يذكر أنه على مدى سنوات طويلة ارتبطت القبائل اليمنية على خط الحدود بعلاقات اجتماعية مميزة مع القبائل على الجانب الآخر من خط الحدود، ورفضت استخدام مناطقها في تنفيذ أي هجمات، وكانت تتمتع بحق الدخول والتسوق وبيع منتجاتها الزراعية داخل البلدات والمدن السعودية القريبة، وكانت أكثر الفئات الاجتماعية تضرراً من الحرب التي فجرتها الميليشيا، حيث فقدت كل هذه الإمتيازات قبل أن تسعى الميليشيا وبعد تضييق الخناق عليها، إلى استخدام هذه المناطق لشن هجمات.
متعلقات