غسيل الأموال المنهوبة وسباق القادة الحوثيين لشراء المنازل في صنعاء
الأحد 23 يونيو 2019 الساعة 16:45
الحكمة نت
تواصل مليشيا الحوثي الانقلابية بسط سيطرتها وتمكين أذرعها التجارية في العاصمة صنعاء، حيث تقوم بشراء منازل المواطنين وبمبالغ مالية باهظة، ضمن مسلسل غسيل الأموال المنهوبة والاستيطان في مناطق مهمة من العاصمة المحتلة صنعاء. وتزايدت خلال السنوات الأخيرة عمليات شراء المنازل وظهور طبقة جديدة من قيادات ومشرفين تابعين لمليشيا الحوثي الانقلابية، في عملية استيطان وتمركز ممنهجة من قبل المليشيات، مستغلة سيطرتها على العاصمة صنعاء، ونهبها لكل مقدرات وأموال الدولة. مصادر محلية ذكرت لـ"العاصمة أونلاين" أن مليشيا الحوثي الانقلابية وفي السنوات الأخيرة تقوم وبشكل مخيف على شراء منازل عديدة وفي أحياء متفرقة من العاصمة صنعاء وتدفع مبالغ هائلة اكبر مما تستحقها المنازل. وأوضحت المصادر أن أحد القيادات في مليشيا الحوثي الانقلابية، أقدم على شراء بيت شعبي بالحي المجاور لسيتي مارت الكائن بحي الدائري بمبلغ ستين مليون ريال، في حين أن القيمة الحقيقة للمنزل لا تتجاوز نصف المبلغ المدفوع. وأضافت المصادر أن القيادي الحوثي قام بعد شراء المنزل بطرد المستأجرين، وهدمه لبنائه من جديد، دون مراعاة لحالة المستأجرين المعيشية الصعبة التي يعيشونها، مستغل قوته من سطوة المليشيا وسيطرتها على العاصمة وحمايتها للنافذين. كما ظهر عدد كبير من التجار من أبناء صعدة وبشكل لافت في العاصمة صنعاء، يقومون بشراء العقارات والمنازل والأراضي في العاصمة، وبمبالغ طائلة، ثم يهدمونها ويعيدون بنائها، بشكل جديد، ويستخدمون أغلبها كمخازن أسلحة ومراكز تدريب لمليشياتهم. وتكثف مليشيا الحوثي شراء المنازل في الأحياء السكنية، لتكديس وتخزين الأسلحة فيها، وتوطين موالين لها وقياداتها وسط هذه الأحياء، متخذة من المدنيين دروعاً بشرية. مصادر محلية أكدت أن احد هؤلاء التجار من صعدة، يدعى "القارح"، يقوم بشراء منازل مواطنين وبشكل لافت، خصوصاً في أحياء الحصبة وصنعاء القديمة وما جاورها، حيث اشترى منزل احد المواطنين بأكثر من 150مليون ريال في حين المنزل قيمته لا تتعدى نصف المبلغ المدفوع. وتستغل مليشيا الحوثي حاجة الناس وعوزهم والحالة المعيشية الصعبة التي وصل إليها المواطنين في مناطق سيطرتهم، وتغريهم بمبالغ باهظة، وتشتري منازلهم، كما أنها منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء تقوم بنهب منازل المواطنين والمسئولين والموالين للشرعية وتصادر ممتلكاتهم. وكانت مصادر محلية قد ذكرت لـ"العاصمة أونلاين" خلال الأشهر الماضية، أن أحد قيادات مليشيا الحوثي اشترى فيلا في حي الحصبة، وقام بأعمال حفريات واستحداثات جديدة داخل الفيلا، كما أكد شهود عيان رؤيتهم لشاحنات وناقلات كبيرة تدخل الحوش أكثر من مرة وبشكل مستمر، في تأكيد لما تقوم به المليشيا وتتخذ من هذه المنازل مخازن أسلحة. يذكر أن العاصمة صنعاء شهدت خلال السنوات الأخيرة ظهور تجار ورجال أعمال ومستثمرين جدد، أغلبهم قيادات حوثية، ويقومون بشراء العقارات والمنازل، وافتتاح مراكز تجارية وشركات تجارية، في عملية غسيل للأموال المنهوبة المملوكة للشعب اليمني.
متعلقات